تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بغضكم للفاروق فنحن نعرفه فمنذ أن كسر كسرى وقوض مملكة النار، بدء الفرس الذين دخلوا التشيع للانتقام من دين محمد صلى الله عليه وسلم بعد مؤتمر نهأوند بقيادة ملكهم يزدرجد بالكيد للإسلام والمسلمين بعد الهزيمة الساحقة التي تلقاها على يدي المسلمين، فأول عمل قاموا به أن دسوا فيروز أبو لؤلؤة النهاوندي لقتل من أطفأ نارهم وقوض ملكهم فقتلوه وزعموا بعد ذلك أنه كان شيعيا مولايا لاهل البيت فانتصر لهم؟! ثم زعموا أن ما فعله أبو لؤلؤة كان بموافقة علي رض؟! وهم بذلك اتهموا عليا بفعل مشين وهو المؤامرة لاغتيال عمر ولمحوا بأن أهل البيت كانوا عاجزين للانتصار لحقهم المزعوم حتى أتاهم هذا الفارسي المجوسي فانتصر لهم، وأخذوا بتقديس هذا المجوسي وبنو له ضريحا يزار في بلاد فارس واسموه (ابا شجاع)؟!.

ثم ثنوا بعثمان فتأمروا على قتله حتى قتلوه رض وفرقوا دمه بين ألاف الرعاع حتى لا يستطيع أحد أن يأخذ بدمه وانضموا إلى جيش علي رض بعد مبايعته، ليحتموا به، وعندما طلب الصحابة منه أن يقيم الحد عليهم لم يمكنه ذلك فقال كما هو ثابت في نهج البلاغة: يا إخوتاه! إني لست أجهل ما تعلمون، ولكن كيف لي بقوة والقوم المجلبون على حد شوكتهم، يملكوننا ولا نملكهم، وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، والتفّت إليكم أعرابكم، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا، ثم يقول في آخر كلامه: اصبروا حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق مسمحة فاهدءوا عني ) نهج البلاغة: (2/369- 370).

وعندما اصطلح المسلمون في الجمل قبل المعركة بعد أن فهموا من علي رض أنه سيقيم الحد على من اشترك في دم عثمان ونمى علم هذا الخبرلأولئك الرعاع فسارعوا في الظلام فأعملوا السيف في جيش عائشة رض ثم انقلبوا على جيش علي رض فأعملوا فيهم السيف فتنادى القوم الخيانة الخيانة الغدر الغدر فوقعة المعركة بغير ارادة من علي ولا عائشة .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٤٢