قال في ص255: ولا يخفى أن بعض علمائكم الأعلام أنصفوا فأعلنوا تفضيل الإمام علي عليه السلام على غيره وفضلوا مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على صحبة أبي بكر ومرافقته إياه في الهجرة، منهم: الإمام أبو جعفر الاسكافي – وهو من أبرز وأكبر علماء ومشايخ أهل السنة المعتزلة؟ في رده على أبي عثمان الجاحظ وكتابه المعروف بالعثمانية. لقد تصدى الاسكافي لنقضه بالبراهين العقلية والأدلة النقلية، وأثبت تفضيل الإمام علي عليه السلام على أبي بكر وفضل المبيت على الصحبة، ونقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة فراجعه، فأنه مفيد جدا.
قلت: قيل في الأمثال لا يمدح السوق إلا من ربح فيه؟ وهذا السبئي لا يفتأ ان يأتينا بأقوال مشايخه الاسكافي وذنبه ابن أبي الحديد، ولقد بينا أنهم شيعة معتزلة، بل عد الأمين في كتابه أعيان الشيعة الاسكافي من أصحاب نواب الحجة وقال أنه من كبار علماء الشيعة؟! فكلامهم هذا لا يزن عندنا جناح بعوضة، ولا يخجل مؤلف الكتاب من قوله: راجعوا شرح نهج البلاغة فإنه مفيد جدا!.
قال مؤلف الكتاب الشيعي في ص257: والجدير بالذكر، أن الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا الإمام عليا عليه السلام كلهم اعترفوا وأقروا له بتفوقه العلمي وعجزهم وجهلهم؟! أمام الأديان. وقد ذكر بعض المحققين من أعلامكم عن أبي بكر أنه قال: أقيلوني أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم؟! وأما عمر بن الخطاب فقد قال أكثر من سبعين مرة: لولا علي لهلك عمر. وقال: لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن.