تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نفس الصفحة أتانا المؤلف برواية موضوعة من انتاج أهل الكوفة نقلها القندوزي الشيعي من الثعلبي وابن عقبه وأبو السعادات في فضائل العترة الطاهرة والغزالي في إحياء علوم الدين، بأسانيدهم عن ابن عباس وعن أبي رافع وعن هند بن أبي هالة أنهم قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل: إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه عمره، فكلاهما كره الموت، فأوحى الله إليهما: إني آخيت بين علي وليي وبين محمد نبيي، فأثر علي حياته للنبي، فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته، إهبطا إلى الأرض واحفضاه من عدوه فهبطا، فجلس جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه، وجعل جبرائيل يقول: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل الله تعالى:( ومن الناس من يشري ...).

قلت: كما بينت سابقا أن الحديث من إنتاج الكوفيين المعروفين بضرب الحديث، ودلائل وضع الحديث ظاهرة للعيان.

أولا: الآية التي ذكرها في آخر الحديث آية مدنية – أي نزلت في المدينة بعد الهجرة. وأكثر أهل التفسير قالوا: أنها نزلت في صهيب بن سنان، قال الشوكاني في تفسيره عند هذه الآية : أخرج ابن مردويه، عن صهيب قال: لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت لي قريش: يا صهيب قدمت إلينا، ولا مال لك، وتخرج أنت، ومالك، والله لا يكون ذلك أبداً فقلت لهم: أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عني؟ قالوا: نعم، فدفعت إليهم مالي، فخلوا عني، فخرجت حتى قدمت المدينة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:ربح البيع صهيب مرتين ربح.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٣١