قلت: كتاب نهج البلاغة كتاب شيعي وهو ليس حجة على السنة بل هو حجة على الشيعة وقد نقلنا منه كلاما في القدح بالشيعة في الفصل الثاني ونقلنا أيضا منه كلاما في وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكلاما في الثناء على عمر الفاروق رضي الله عنه، أما قوله فارقت روحه الدنيا ورأسه في حجر الإمام علي رضي الله عنه؟ فينقضه ما في صحيح البخاري ان عائشة كانت تقول: (من نعم الله علي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه: أن نعم.
وما ورد عن طريق السنة من كون علي رض قال ذلك، ففيه محمد بن عمرالواقدي وهو كذاب شيعي وشيخه سليمان بن داود الحصين لا يعرف حاله كما أفاد الحافظ في فتح الباري ج 8\107 وفيه حرام بن عثمان، كذاب متروك قال الشافعي: الرواية عن حرام حرام؟ تاريخ بغداد 8\278 ولسان الميزان 2\182 وميزان الاعتدال 2\209.
قال المؤلف في نفس الصفحة: لقائل أن يقول: إذا كان علي عليه السلام في مواقفه، فلماذا لم يرافقه في الهجرة من مكة إلى المدينة ثم عقب على قوله: لان عليا عليه السلام قام في مكة بأعمال مهمة بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم كان ألقاها النبي على عاتقه وأمره أن ينفذها، لأنه صلى الله عليه واله وسلم لم يعتمد على أحد يقوم مقامه ويقضي مهامه غير الإمام علي عليه السلام.؟ ... .