تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر المؤلف قوله تعالى ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين)آل عمران 61 ثم قال: من الواضح الذي لا يشك فيه إلا كافر، أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سيد الأولين والآخرين، وخير الخلق ، وأفضل الخلائق، وبحكم كلمة (أنفسنا) حيث جعل الله تعالى عليا عليه السلام في درجة نفس النبي، فصار هو كالنبي صلى الله عليه واله وسلم في الفضل؟! وأصبح خير الخلق، وأفضل الخلائق؟؟!!

قلت: هذا هو الغلو بعينه وهذه هي أقوال السبئية؟ جعل هذا الشيعي مقام علي كمقام النبي بل قال: وأصبح خير الخلق وأفضل الخلائق؟! ولو يترك المجال للشيعة لقالوا بأفضلية علي على النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولكن تقية وحفاظا لا يتفوهون بها. ولنا أن نسأل الشيعة هل فهم علي رضي الله عنه من هذه الآية ما فهمه مؤلف الكتاب؟ حاشا أميرالمؤمنين أن يدعي ذلك فهو يعلم علم اليقين أنه لن يصل إلى منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم أبدا، فمنزلة الرسول لا تدانيها منزلة ولا يصل إليها أحدا غيره من البشر، ومن قال بالمساواة فهو زنديق لا يمت إلى الإسلام بصلة وهو من غلاة الرافضة، أما معنى قوله تعالى: ( أنفسنا) فهذا من بلاغة القران واختصاره، لذلك قال في المقابل: ( وأنفسكم) ، فلو أراد الله أن يذكر الأسماء في القرآن لعجز الناس عن قرأته، ثم ماذا يريد الشيعة؟ هل يريدون أن يقول الله هكذا: تعالوا ندعو فاطمة وأنتم أدعوا فلانة، والحسن والحسين وأنتم أدعوا فلانا وفلانا وأبوهما، وأنا وأنتم ندعوا فلانا وفلانا؟ هكذا تكون بلاغة القرآن؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٢٦