تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : لا زال الحافظ المزعوم يبين لنا مدى جهله، فهو يجزم بأنه لم يجد هكذا أحاديث! وكان المفروض أن يقول إن كان من أهل العلم أن هذا الروايات موجودة في كتبنا، ولكنها لايصح منها حديث واحد كما بين أهل العلم ثم يذكر من قال بضعفها، فإن لم تسعفه الذاكرة في الحال، فكان عليه أن يبحث في اليوم التالي كما بحث عن نسب سلطان الواعظين وثبت عنده أنه ابن الرسول صلى الله عليه وسلم حقا؟!. فهل يعقل أن الحافظ يملك كتبا للشيعة ولا يملك كتبا للسنة!! فهو كلما ذكر سلطان الواعظين ما يؤيد مذهبه، جاءنا الحافظ بعد يوم يقول اني بحثت فوجدت ما قلته صحيحا؟! بينما نراه هو ومن معه إذا استدل الرافضي بحديث أوقول لأهل السنة غير صحيح لا يبحث في صحة تلك الأحاديث والأقوال بل يسلم تسليما، علما بأن ما استدل به سلطان الواعظين من أحاديث وأقوال لأهل السنة في كتابه غالبها ضعيف أو موضوع أو لا أصل له، أوأوردها من كتب شيعية سمى أصحابها مالكيا أو شافعيا، أو حنفيا، وهم شيعة إمامية، ومع هذا لم يطالب من قبل السنة المناظرين بصحة ما أورده من أحاديث من أول الكتاب إلى أخره، ولم يبينوا له أن أصحاب بعض هذه الكتب هم شيعة إمامية. أهكذا هي المناظرات عند الرافضة؟ فلو أوردنا عليهم أحاديث من أعظم كتاب عندهم بعد القران وهو الكافي، لقالوا ليس كل ما في الكافي صحيح، وهذا الحديث ضعيف، وهكذا. أما هم فيسوقون كل حديث موجود في كتب السنة سوق المسلمات، فقط يقولون رواه فلان ورواه فلان، وهؤلاء الذين أشاروا لهم يروون في كتبهم ما صح وما ضعف، ولم يشترطوا على أنفسهم أن جميع ما رووه صحيحا، إلا البخاري ومسلم فأحاديثهما صحيحة إلا النز اليسير لذلك نرى مؤلف الكتاب لا يحتج بكتبهما إلا نادرا أو كاذبا؟ لأنه يعلم أن ما يورده ليس له في كتبهما حظ يذكر.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٢