تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف الشيعي: ثم ان لإيمان علي عليه السلام ميزة على إيمان غيره، وهي أن إيمانه عليه السلام كان عن فطرة غير مسبوق بكفر أو شرك، بينما الآخرون بدءوا بالكفر والشرك ثم آمنوا، فكان إيمانهم مسبوقا بالكفر والشرك..إلى آخره.

قلت: ليس تنقيصا من إيمان أبي الحسن رضي الله عنه ولعن مبغضيه إلى يوم الدين فهومن قمم الإيمان، ولكن قول هذا السبئي لا نسلم له به، فإيمان من كان على الكفر ثم تركه من أجل الله تبارك وتعالى قد يكون أفضل بدليل قوله تعالى: (أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات ) الفرقان 70 لذلك فإن حمزة رضي الله عنه والذي آمن بعد كفر اسماه الرسول سيد الشهداء، وأسد الله ورسوله وهذا ثابت عند الفريقين فلم ينقص كفره قبل إسلامه شيئا من منزلته عند الله وعند رسوله، علما ان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه كان صبيا وقت إيمانه وعلى قول المؤلف ليس بمكلف؟.

ومعلوم عقليا ان الذي عاش في الكفر وترعرع فيه ثم كفر به وآمن بدين الحق هو أفضل من الذي يولد في بيئة مسلمة لا يعرف إلا الإسلام دينا فيلتزم به عن طريق والديه ومجتمعه وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (المولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه) وكما قال صلى الله عليه وسلم : (خيركم في الإسلام خيركم في الجاهلية إذا فقهوا) فعلي رض كان صبيا لم يبلغ الحلم بعد ولم يخالط أهل مجتمعه لأنه صغير فهو مرفوع عنه القلم حتى يبلغ وكذلك فان أولاد المسلمين آمنوا على الفطرة من غير أن يسجدوا لصنم أويشركوا بالله شيئا، فهل معنى هذا أنهم أفضل من حمزة وجعفر الطيار مثلا؟.

ساق المؤلف عدة أحاديث ليسند قوله:

1-عن ابن عباس أنه قال: والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد عبد الصنم إلا علي بن أبي طالب، فأنه أمن بالله من غير أن يعبد صنما. رواه أبو نعيم والهمداني .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٠٨