تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال الحافظ الذهبي هذا الإسناد واه، ومحمد متهم، وعباد من كبار الرافضة، وحكم الشوكاني بوضعه. الفوائد المجموعة رقم 1082 وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ( 1\344) والسيوطي في اللئالي المصنوعة (2\301) وضعفه ابن حبان من أجل الفضيل بن مرزوق كان شديد التشيع، وقال الهيثمي فيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف (9\102)

إذاً: تعلق الشيعة بالأحاديث الضعيفة والموضوعة دليل على أنهم لم يجدوا حديثا صحيحا واحدا يفضل عليا رضي الله عنه على الشيخين، لذلك تجدهم يذهبون لتلك الاحاديث لعل أحدا من الناس أن يصدقهم في دعواهم، بينما الاحاديث الصحيحة في فضل الشيخين أكثر من أن تحصى ولولا أني أخذت عهدا على نفسي أن لا استدل عليه إلا من كتب قومه لذكرت طائفة منها، ولقد ذكرت فيما سبق من أقوال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ومن كتب الشيعة ما يدل على أفضلية الشيخين. أما الأحاديث التي ذكر فيها ان عليا أول المؤمنين إيمانا وأول المسلمين إسلاما فيردها أن خديجة رضي الله عنها أمنت قبل علي رضي الله عنه وهذا ثابت عند الفريقين، فمتن الحديث خلاف ما هو مروي عند الفريقين بإيمان خديجة أولا، وحاشى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول قولا خلاف الواقع قال ابن كثير: قول علي (أنا أول من أسلم) لا يصح إسناده ولقد روي في هذا المعنى أحاديث كثيرة منكرة أوردها ابن عساكر لا يصح منها شي.

ثم ان الشيعة رووا أن عليا رضي الله عنه قرأ القران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ولادته وهو في المهد؟! كما بينت ذلك سابقا من كتب الشيعة وهذه الرواية خلاف تلك الروايات التي تقول بإيمان علي وهو رضيع!! فكيف توفق الشيعة بين تلك الروايات والروايات التي استدل بها مؤلف الكتاب ؟!

تحت عنوان (ميزة إيمان علي) ص247

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٠٧