في ص244 تساءل مؤلف الكتاب بقوله: هل ان عليا عليه السلام حين أمن صبيا ، كان إيمانه بدعوة من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أم من عند الله؟ أجاب عبد السلام السني: نعم إيمانه كان بدعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تساءل الشيعي: هل ان النبي صلى الله عليه واله وسلم حين دعا عليا عليه السلام إلى الإيمان كان يعلم أن لا تكليف على الطّفل الذي لم يبلغ الحلم أم لا؟.
إذا قلتم: ما كان يعلم فقد نسبتم الجهل إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم وذلك لا يجوز، لأنه مدينة العلم، ولا يخفى عليه شئ من الأحكام، وإذا قلتم: أنه صلى الله عليه واله وسلم كان يعلم أن لا تكليف على الطّفل ومع ذلك دعا عليا عليه السلام وهو صبي إلى الإيمان بالله والإيمان برسالته، فيلزم من قولكم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قام بعمل لغو وعبث والقول بهذا في حد الكفر بالله سبحانه.
قلت: أما اللغو فهو ما سودت به كتابك، وأما الجهل فما يقول لسانك، فعلى قولك هذا فان عليا رضي الله عنه آمن من غير دعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم؟! وعلى هذا فان عليا آمن بوحي من الله وهو مثل هارون نبي تابع غير مستقل كما صرح المؤلف بذلك في حديث المنزلة والذي مر معنا؟.
ونحن نقول: يا لك من جاهل أعمى الله بصيرته.... فلا يدري ما يقول ويدعي.
وعليه وجب علينا ان نقرع رأسك، فنقول: أن التكليف على المبلّغ وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الرجل المسلم عليه تكليف ببيان هذا الدين لذريته واهل بيته الذين يعون معنى قوله وهو مسئول أمام الله سبحانه إن لم يفعل ذلك.
ولتوضيح هذا الأمر أكثر: فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع وأن يضربوهم عليها لعشر وهذه الرواية منقولة أيضا في كتاب الشيعة تهذيب الأحكام لشيخ الطائف الطوسي ج2ص381 عن الصادق رضي الله عنه.