تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب وعموم الشيعة هل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا لغو وعبث ومن قال به فهو على حد الكفر؟ فكيف يأمر الرسول المسلمين أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع وهو يعلم أن ليس عليهم تكليف لأنهم لم يبلغوا الحلم؟فان قلتم هذا الفعل عبث فهذا القول كفر ، وان قلتم بقولنا الأول فقد أجبناكم وأبطلنا قولكم.

في ص245 قاس عليا رضي الله عنه على الأنبياء، لتأييد حجته السابقة بأن عليا لم يؤمن بدعوة من الرسول بل بوحي من الله فاستدل بقوله تعالى عن يحيى عليه السلام: (وأتيناه الحكم صبيا) وبقوله تعالى عن عيسى عليه السلام: (إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبيا) ثم قال: والنبوة تكليف من الله عز وجل لعيسى بن مريم عليه السلام، وهذان التكليفان لهذين الصبيين دليل على عظمة شأنهما وكمالهما وكفايتهما وفضلهما ووفورعقلهما، وإيمان علي عليه السلام بدعوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، إنما هو تكليف موجه من هذا القبيل؟! وهو على فضله وكماله أكبر دليل، وقد أشار سيد الشعراء اسماعيل الحميري إلى هذه الفضيلة.

قلت: معنى قوله هذا، أن عليا رضي الله عنه نبي؟! وهذا ما صرح به سابقا عند كلامه عن منازل هارون عليه السلام وأعاد الكرة الآن وهذا دليل أن الشيعة يعتقدون أن عليا نبي، وهذا قول كفر والحاد أعاذنا الله منه، فقوله: أن إيمان علي بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو تكليف موجه من هذا القبيل- أي مثل تكليف يحيي وعيسى عليهم السلام- لا يحتمل إلا ذاك؟ فالحمد لله على سلامة العقل والإيمان.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٣٠٢