تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف الشيعي في نفس الصفحة: أما قول الشيخ عبد السلام: بأن ( والذين معه ) إشارة إلى أبي بكر لأنه كان صاحب الرسول صلى الله عليه واله وسلم في الغار، فإني أجبت بأن صحبته كانت من باب الصدفة! ولو سلمنا بأن النبي صلى الله عليه واله وسلم أخذه معه لا عن صدفة، فهل صحبة أيام قلائل وصحبة سفر واحد، تساوي مرافقة أكثر العمر وصحبة سنين عديدة هي التي قضاها مولانا الإمام علي عليه السلام تحت رعآية النبي صلى الله عليه واله وسلم.

قلت: هل يعقل أن مؤلف هذه المسرحية بهذا الغباء؟ ألا يعلم هذا الافاك ان صحبة أبو بكر رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم استمرت طيلة فترة رسالته وهو أول الرجال إيمانا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل الثلاثة والعشرون عاما التي قضاها مع النبي صلى الله عليه وسلم أصبحت بنظر هذا الشيعي أياما قلائل؟! لا عجب من هذا القول من قبل الشيعة، فالأعجب منه أنهم ألفوا كتابا زعموا فيه ان الذي رافق الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ابا بكر الصديق، بل هو رجل أخر اسمه أبو بكر؟! والأعجب من ذلك كله أن الحافظ السني المزعوم الذي يحفظ مئة ألف حديث على زعمهم، لا يعلم أن أبا بكر رض رافق الرسول صلى الله عليه وسلم من بداية رسالته إلى حين مماته! لذلك نرى الحافظ وصاحبيه لم يوقفوا هذا السبئي عند قوله ويقرعوا رأسه بكتب التاريخ كلها حتى الشيعي منها ليفيق هذا السبئي من سكرته وينتهي عن كذبه وغيه، لا شك أن إخراج هذه المسرحية سيئ جدا وكما قيل حبل الكذب قصير فتلك الدمى التي وضعتموها في فصول هذه المسرحية واسميتموها بعلماء السنة! نجدهم لا يردّون لمؤلف الكتاب قولا واحدا، ولم يطالبوه بصحة النقل بل لم يطالبوه بمصادر الكثير من الاحاديث والأقوال التي استدل بها، وتركوه يسرح ويمرح كيف شاء؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٩٤