تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: هذا الأثر (مكذوب) على ابن عباس رض، والمتهم فيه : زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي (رافضي). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :سألت ابن معين عنه فقال : رجل سوء يحدث بأحاديث سوء . قلت: فقد قال لي انك كتبت عنه ؟ فحول وجهه وحلف بالله أنه لا أتاه ولا كتب عنه، وقال: يستاهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها . وقال النسائي والدارقطني: متروك.

وفي لسان الميزان ج 4 ص 249 في ترجمة علي بن القاسم الكندي قال ابن عدي في حديث أورده في ترجمة المعلى بن عرفان عن أبي يعلى عن زكريا بن يحيى الكسائي في ذكر علي: رواة هذا الحديث متهمون المعلى وعلي وزكريا كلهم غلاة في التشيع

ولا ينتهي كذب هذا الافاك أبدا، فادعى أن الإمام الشافعي أو غيره- كذا- أنه حين سئل عن فضل الإمام علي عليه السلام قال: ( ما أقول في رجل، أخفى أعداؤه فضائله بغضا وحسدا، وأخفى محبوه فضائله خوفا ورهبا، وهو بين ذين و ذين قد ملأت فضائله الخافقين) وذكر محقق الكتاب أن هذا القول لأحمد بن حنبل وليس للشافعي؟!.

قلت: لا أدري من هو أعلى رتبة في الكذب مؤلف الكتاب أم محققه؟ ذكروا قولا ولم يذكروا لنا مصدره، وأصول الاستدلال أن يذكر اسم الكتاب والجزء والصفحة، ولكننا نجد في هذا الكتاب دعاوي كثيرة من غير بيان لمصدرها فلا اسم كتاب ولا جزء ولا صفحة؟ ثم يقولون أنها مناظرة! لا أدري لعلهم ناظروا (طرّشانا) لا يسمعون ما يقوله الشيرازي (سلطان الواعظين).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٩٠