وأما ما نسبه الشيعة لابي نعيم من أن له كتاباً اسمه(ما نزل من القرآن في علي) فقد بينا هذه الفرية فيما سبق وان أبا نُعيم لم يصنف مصنفا بهذا العنوان وإنما نسبه الشيعة له بعد ثلاثة قرون من وفاته افتراءً عليه.
قد يفاجئ القارئ إلى أي مدى وصل الكذب عند كبار الشيعة، وإلى أي مدى وصل الاستخفاف بعقول عوام الشيعة من قبل علمائهم، فأهل السنة أدرى بكتبهم التي يتجنب مؤلف الكتاب الاستدلال بها لأنه لا يجد ما يسعفه فيها، فيولي وجهه تلقاء هؤلاء، ثم يقول هؤلاء هم علمائكم الأعلام؟!.
قال المؤلف الشيعي في ص237: ولقد روى الحسكاني والطبراني والخطيب البغدادي في تاريخه وابن عساكر في تاريخه في ترجمة الإمام علي عليه السلام وابن حجر في الصواعق، ونور الأبصار ومحمد بن يوسف الكنجي في كفاية الطالب في أوائل الباب الثاني والستين في تخصيص علي عليه السلام بمائة منقبة دون سائر الصحابة، بإسنادهم عن ابن عباس قال: ( نزلت في علي بن أبي طالب ثلاثمائة آية).
قلت: أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا فلا يصح، قال ابن كثير رحمه الله: حديث ابن عباس ( ما نزل في أحد من الناس ما نزل في علي، وفي رواية عنه قال: نزل في علي ثلاثمائة آية) فلا يصح ذلك عنه لا هذا ولا هذا، ولا يصح أيضا ما قالوا فيه أنه قال: ( ما نزلت آية فيها: يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي بن أبي طالب رأسها) وكل ذلك لا يصح، وإنما هو من غلو الرافضة. إنتهى كلام بن كثير في البداية والنهاية ج9 .أما الذين قال عنهم أنهم رووا الحديث .فلا عبرة بما رووا وانما العبرة بصحة ما رووه. أما كتاب (نور الأبصار) والذي لم يذكر اسم مؤلفه؟ واسمه: السيد مؤمن بن حسن بن مؤمن الشبلنجي المتوفى بعد (1290هجري) وله فصل في كتابه هذا بعنوان: (فصل في ذكر مناقب محمد بن الحسن العسكري- أي مهدي الشيعة-؟!).الذريعة تحت حرف ( ن )