قال المؤلف في ص236: وأما الآيات المباركة الكثيرة التي نقول بأنها نزلت في شأن الإمام علي عليه السلام وفضله إنما نذكر رواياتها وتفسيرها من كتبكم المعتبرة ومن تفاسير علمائكم الأعلام، فان الحافظ أبا نعيم، صاحب كتاب: ( ما نزل من القرآن في علي) والحافظ أبا بكر الشيرازي، صاحب كتاب: (نزول القران في علي) والحاكم الحسكاني صاحب كتاب: ( شواهد التنزيل) فهؤلاء من علماء الشيعة أم السنة.
قلت: استدلال العقلاء لا يكون بهذه الطريقة العمياء؟ فكما هو معروف عند أهل العلم أن تعرف الحق فتعرف رجاله وليس العكس وفي مثل هذه المناظرات إن تمت لا يقبل فيها قول هذا المؤلف، فلو استدل احد من أهل السنة على الشيعة بروايات من كتبهم ولم يثبت صحتها وقال رواه الكليني والطوسي والطبرسي فهل هذا دليل على أن ما استدل به لا بد أن يكون صحيحا؟ لا شك ان هذا لا يقبل منه حتى يثبت صحة الرواية على مبانيهم، والشيعة الإمامية سيرفضون مثل هذا الاستدلال بقولهم ( ليس كل مافي هذا الكتب صحيح)، ونحن نقول نفس هذا القول فليس كل ما روي في كتب معينه هو صحيح وهذا هو حال اغلب المفسرين لا يراعون في تفاسيرهم صحة الرواية بل ينقلون جميع ما تقع عليه أعينهم ولم يلتزموا صحة ما نقلوا، وكذلك هذه الاحاديث الضعيفة والموضوعة لها أثر سيئ على كثير من الناس الذين ينظرون لشهرتها ولا ينظرون لصحتها، أما محمد بن مؤمن الشيرازي فالرجل ترجم له الطهراني في كتابه (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) وعد هذا الكتاب من كتبهم فقال: نزول القرآن فى شان أمير المومنين ع لمحمد بن مومن الشيرازى. رواه منتخب بن بابويه بواسطة شيخه ابو البركات المشهدى. وذكره ابن شهرآشوب ايضا بهذا العنوان. و لعله الذى مر بعنوان تفسير محمد بن مومن النيشابورى فى 313:4. ترجمة رقم 558 تحت حرف (ن).
وأما الحسكاني فقد ترجمنا له في الفصل الثاني و بينا أن الرجل شيعي إمامي باعتراف علماء الشيعة.