تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قاتل الله العمى فلم أرى في الجهل مثل هؤلاء! فقد اتهم هذا المعتدي الرسول صلى الله عليه وسلم بالسوء والمنكر؟! بل أخرجه من ولاية الله تعالى! فقد قال تعالى لرسوله في قصة زينب بنت جحش ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) الاحزاب 37. فماذا يقول في هذه الخشية؟! وهو الذي قال: ( وهم أولياء الله الذين لايخشون أحدا إلا الله) فأين يضع الرسول في كلامه هذا؟! ثم ألا يعلم هذا الشيعي أن الخشية أنواع وكذلك الحزن؟ أيعقل أن رجل يؤلف كتابا ويطلق على نفسه سلطان الواعظين!! لايعلم أن الخشية والحزن منه المذموم ومنه الممدوح؟! وماذا يقول بقوله تعالى لرسوله: ( ولايحزنك قولهم، إن العزة لله جميعا هو السميع العليم) يونس 65. فهل ذم الله رسوله إذ نهاه عن الحزن فكان مذموما عند الله؟! وقوله تعالى (ولاتحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون)النحل 127 تدبروا القرآن قبل أن تجتزؤوه، قال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) محمد 24.

الفصل السادس مراجعة المجلس السادس الصفحة 235

بدأ المؤلف كعادته في المجالس السابقة بالتسويق لمذهبه وادعى: أن تاجرا محترما من أهل السنة جاءه قبل الآخرين وكان يحضر مجلس الحوار في كل ليلة، فقال: أيها السيد الجليل؟! إنما جئت في هذا الوقت وقبل مجيء رفاقي، لأخبرك بأنك كسبت قلوبنا ونورتها بكلامك الحلو وبيانك العذبّ! فانجذب أكثر الحاضرين نحوك، فقد كشفت لنا ما كان مستورا وبينت لنا الحق الذي كان مجهولا؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٧٩