تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لو كان كما يقول المؤلف، فلماذا كلف ابو بكر رضي الله عنه نفسه هذا العناء وهاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم؟ّ!هل يعقل أن رجلا متنعما في بيته عزيزا في قومه يترك هذا كله بحثا عن المشقة والقتل؟!! علما أن المؤلف قبل صفحات قليلة ذكر أن أبا بكر جاء إلى علي وسأله عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه هاجر إلى المدينة؟ فكيف يخبره وهو ليس مؤمنا، أما خشي أنه يفشي أمر الهجرة ويعرض الرسول للخطر؟! فإذا كان قول الشيعة صحيحا، فماذا يقولون في فعل علي رضي الله عنه هذا؟ أليس ذلك خيانة لله ولرسوله خاصة إذا علمنا أن الشيعة يزعمون أن عليا يعلم الغيب كما صرح المؤلف بذلك في آخر مجالسه المكذوبة؟! فهل غاب عنه علم الغيب هذه المرة فلم يعلم بحقيقة إيمان أبي بكر رضي الله عنه؟!! صدق الله إذ يقول: ( إن يتبعون إلا الظن وان هم إلا يخرصون).

قال الشعبي عن قوله تعالى (إلا تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين..الآية): عاتب الله عز وجل أهل الأرض جميعا في هذه الآية غير أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

قال المؤلف الشيعي في ص233: إضافة على ماذكرنا، نجد في الآية جملة تناقض قولكم، وهي: (إذ يقول لصاحبه لاتحزن) فالنبي ينهى أبا بكر عن الحزن، فهل حزن أبي بكر كان عملا حسنا أم سيئا؟ فان كان حسنا، فالرسول لاينهى عن الحسن، وان كان سيئا، فنهي النبي صلى الله عليه واله وسلم له من باب النهي عن المنكر بقوله (لاتحزن) فالآية الكريمة لم تكن في فضل أبي بكر ومدحه، بل تكون في ذمه وقدحه، وصاحب السوء والمنكر لاتشمله العناية والسكينة لأنهما تختصان بالنبي صلى الله عليه واله وسلم والمؤمنين، وهم أولياء الله لايخشون أحدا إلا الله، ومن علامات الأولياء كما قال تعالى: (ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٧٨