وإنما خص الله تعالى أبا بكر بالسكينة هنا لأنه خاف على رسول الله من المشركين، والسكينة تتنزل بفضل الله تبارك وتعالى على من كان محتاجا إليها، ففي سورة الفتح خص الله بها المؤمنين ولم يذكر رسوله فيها قال تعالى: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما) الفتح 4 فماذا يقول هذا الافاك؟ فهذا الله تبارك وتعالى استثنى رسوله من السكينة في هذه الاية لأنه ليس بحاجة لها في هذا الموطن وخص المؤمنين بها لأنهم بحاجة إليها، أم أنه ينفي الايمان عن الرسول صلى الله عليه وسلم لان الله لم يشمله بالسكينة في هذه الاية؟! كما قال هو: ( لوكان أبو بكر مؤمنا لشملته السكينة؟!) فهذه الاية تدحض قوله وتبين أن السكينة تنزل على من كان محتاجا إليها والرسول في الغار لم يكن محتاجا إليها بل المحتاج إليها من قال له الرسول (لاتحزن ان الله معنا) وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه.وإن لم تكف هذه فإليك ثانيه؟قال: تعالى في وصف أهل بيعت الرضوان من الصحابة : (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ،فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)الفتح.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي