أما السكينة في هذه الآية فقد نزلت على من كان حزينا وهو أبو بكر رضي الله عنه والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن حزينا ولا خائفا، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما نص عليه القرآن:( إن الله معنا) فكان الله مع الاثنين بنص هذه الآية، أم تقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخطأ وكان من المفروض أن يقول: (إن الله معي) فإذا شملت المعية الاثنين وهو ظاهر الآية فهذا بحد ذاته دليل أفضلية لأبي بكر رضي الله عنه، ففي قصة موسى عليه السلام مع بني اسرائيل عندما أدركه فرعون وجنوده والبحر من أمام موسى عليه السلام وبني اسرائيل قال بنو إسرائيل كما حكى القران: (إنا لمدركون) فماذا قال موسى عليه السلام؟ قال: (كلا إن معي ربي سيهدين). ففرق المولى عز وجل بين نبيه موسى وبين بني اسرائيل في المعية وخص بها موسى فقط بقوله: (ان معي ربي) بينما في قصة الهجرة قال تعالى على لسان رسوله : (إن الله معنا) أي الاثنين.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي