تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقب المؤلف الشيعي بقوله: لا ينكر أن أبا بكر كان من أكابر الصحابة، ومن شيوخ المسلمين، وأنه زوج ابنته من النبي صلى الله عليه واله وسلم، ولكن هذه الأمورلا تدل على أحقيته بالخلافة، وكذلك كل ما ذكرتم من شواهد، ودلائل في الآية الكريمة، لا تكون فضائل خاصة بأبي بكر، بل لقائل أن يقول: إن صحبة الأخيار والأبرار لا تكون دليلا على البر والخير، فكم من كفار كانوا في صحبة بعض المؤمنين والأنبياء، وخاصة في الأسفار.

ثم استدل بقوله تعالى في سورة يوسف: ( يا صاحبي السجن ) ثم قال: فهل صحبة هذين الكافرين لنبي الله يوسف عليه السلام تعد منقبة وفضيلة؟ ثم ذكر الآية في سورة الكهف وهي قوله تعالى: ( قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم سواك رجلا). وقال: فالصحبة وحدها لا تدل على فضيلة وشرف يميز صاحبها ويقدمه على الآخرين.

قلت: لا غرابة في قياس الكافر على المسلم فالموازين عند الشيعة منكوسة! كما قاس هذا الافاك قبل صفحات صنائع الكفار على شرع محمد صلى الله عليه وسلم في قضية البناء على القبور؟!! فنراه الان يقيس الكفار على صحابة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قياس مع الفارق والشيعة يزعمون أنهم لايقيسون ثم نرى القياس عندهم من أقبح القياسات. وسمه إن شئت ( قياس إبليسي من الدرجة الأولى) أما استدلاله بقوله تعالى في قصة يوسف: (يا صاحبي السجن) فهو استدلال باطل لأن هذه الصحبة فرضت عليه فرضا، ولم يكن الأمر باختياره، لذلك لم يقل (يا صاحبي) فقط، ولكنه قال: (يا صاحبي السجن) فأضاف السجن ولم يضفهم لنفسه أو لدينه، أما صحبة أبو بكر لرسول الله صلى الله علي وسلم فجاءت باختيار الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك أضافه الله إلى رسوله ولم يضيفه للغار، وكتب السيرة الصحيحة التي لم يلوثها الشيعة أكبر شاهد على ذلك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٧١