قلت: هذه من مسرحيات الشيعة وهرطقتهم، فليس هناك سني يقول بهذا التفسير، ولكن أراد مخرج هذه المسرحية مؤلف الكتاب، أن يدلو بدلوه وأن يفسح المجال لنفسه بتفسير الآية (بعلي) رضي الله عنه، فأخرج لنا هذا الفصل المضحك؟!.
والآية عامة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهي سيف قاطع على أعناق أحفاد ابن سبأ الذين يزعمون أن صحابة محمد من أسوأ الناس، وأنهم ارتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله علي وسلم إلا أربعة وقيل تسعة؟! فكأن الله تبارك وتعالى أراد أن يؤكد على فضلهم ومنزلتهم، لأنه يعلم أن أناسا ممن يدعون الإسلام سوف ينالون منهم، فأنزل هذه الآية لترغم أنوفهم، حتى إن الإمام مالك بن أنس رحمه الله عندما قيل أن هناك أناسا من أهل الكوفة ينتقصون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قرأ الآية حتى إنتهى إلى قوله تعالى: (ليغيظ بهم الكفار) فقال: من اغتاظ من أصحاب محمد انطبقت عليه هذه الآية.
قال المؤلف في رده على تفسير عبد السلام في ص227: إن ماقلته هو تأويل لا تفسير، ولذا فان جميع المفسرين من الفريقين قالوا: إن الآية الكريمة تشير إلى صفات المؤمنين بالنبي صلى الله عليه واله وسلم جميعا.
قلت:هذا حق ولكن لننظر أصدق أم كان من الكاذبين؟.
قال بعد ذلك مباشرة: ولكني أقول: إن هذه الصفات ما اجتمعت في كل فرد من المؤمنين، بل مجموعها كانت في مجموع المؤمنين، أي إن بعضهم كان، أشداء على الكفار، وبعضهم كانوا رحماء بينهم، وبعضهم، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يكن من المؤمنين إلا رجل واحد جمع كل هذه الصفات والميزات الدينية وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
قلت: قيل قديما: لاتنهى عن خلق وتأتي مثله......عار عليك إذا فعلت عظيم.