تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ص225 أراد (الممثل) السني المزعوم عبد السلام أن يستدل بآيات من القرآن الكريم في فضل الخلفاء الثلاثة الذين سبقوا عليا رضي الله عنهم أجمعين، فقال المؤلف الشيعي: من فسر القران برأيه فليتبوأ مقعده من النار، وقد وكل هذا الأمر الهام إلى أهل بيته الكرام عليهم السلام، والله سبحانه أمر الأمة أن يرجعوا إليهم في ما لا يعلمون، فقال: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) والمقصود من أهل الذكر علي والأئمة من بنيه عليهم السلام، ثم استدل بما نقله سليمان الحنفي القندوزي في كتابه (ينابيع المودة) عن كشف البيان للثعلبي، بسنده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام قال( نحن أهل الذكر).

قلت: لاشك أن أهل البيت من أهل الذكر والآية عامة، قال ابن عباس في تفسيرالآية: أهل الذكر أهل القرآن، وقيل أهل العلم، لذلك فان ابن عباس رضي الله عنهما يلقب (بحبر الأمة) وقد سماه مؤلف الكتاب قبل صفحات بذلك؟ وهو عندنا أيضا ترجمان القرآن، وكذلك أصحاب محمد رضي الله عنهم يفسرون القرآن بأقوال حبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم.

أما قوله: أنها محصورة باثني عشر إمام ونسب حديثا في ذلك إلى جابر بن عبد الله؟! فهذا كذب له قرون، فالحديث عن جابر بن يزيد الجعفي الرافضي الاثنى عشري وهو متروك عند أهل السنة لايساوي فلسا واحدا، وهذا نص ما قاله الثعلبي في تفسيره (وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي? إِلَيْهِمْ } وهذا جواب لقولهم ﴿ هَلْ هَاذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ ﴿ فَاسْئَلُو?اْ أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾ أي التوراة والإنجيل يعني علماء أهل الكتاب ﴿ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ وقال ابن زيد: أراد بالذكر القرآن يعني فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن، قال جابر الجعفي: لما نزلت هذه الآية قال عليّ: نحن أهل الذكر.أ.هـ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٦٣