الخامس: أن يقال أما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف أن عليا أحب الخلق إلى الله، أو لم يكن يعرف فإن كان يعرف ذلك كان يمكنه أن يرسل من يطلبه، كما كان يطلب الواحد من الصحابة، أو يقول: اللهم ائتني بعلي فأنه أحب الخلق إليك، فأي حاجة إلى الدعاء و الإبهأم في ذلك، و لو سمى عليا لاستراح أنس من الرجاء الباطل، و لم يغلق الباب في وجه علي، و إن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف ذلك بطل ما يدعونه من كونه كان يعرف ذلك، ثم إن في لفظه أحب الخلق إليك و إلي، فكيف لا يعرف أحب الخلق إليه!؟
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٨