تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أولا: ذكرهذا الكذاب من جملة من روى الحديث البخاري ومسلم! والحديث ليس فيهما؟! ومحقق الكتاب أغمض عينيه ولم يصحح لسيده، والمرء على دين خليله فهم في الكذب سواء، لايتنزهون مطلقا عن الكذب فالكذب صفة ملازمة للشيعة لاتنفك عنهم مطلقا، فحديث الطير حديث ضعيف مع كثرة طرقه وشهرته، وكما قال مؤلف الكتاب (رب مشهور لا أصل له) وإليكم بيان ذلك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الأول: فإن حديث الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح، و لا صححه أئمة الحديث، و لكن هو مما رواه بعض الناس كما رووا أمثاله في فضل غير علي، بل قد روي في فضائل معاوية أحاديث كثيرة، و صنف في ذلك مصنفات، و أهل العلم بالحديث لا يصححون لا هذا و لا هذا.

الثاني: أن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل، قال أبو موسى المديني: قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار و المعرفة كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم وابن مردويه.

الثالث إن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب أن يجيء أحب الخلق إلى الله ليأكل منه، فإن إطعام الطعام مشروع للبر و الفاجر، و ليس في ذلك زيادة وقربة عند الله لهذا الآكل، فأي أمر عظيم هنا يناسب جعل أحب الخلق إلى الله يفعله.

الرابع: إن هذا الحديث يناقض مذهب الرافضة فإنهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعلم أن عليا أحب الخلق إلى الله، و أنه جعله خليفة من بعده، و هذا الحديث يدل على أنه ما كان يعرف أحب الخلق إلى الله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٥٧