تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورده الذهبي فأحسن، قلت- أي الألباني- جميع متهم ولم تقل عائشة هذا أصلا، ويؤيد ذلك شيئان: الأول، أنه ثبت عن عائشة خلافه، فقال الإمام أحمدج 6 ص 241 حدثنا عبد الواحد الحداد عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة وأي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: عائشة، قلت: فمن الرجال؟ قالت: أبوها قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.

قلت: الحديث الذي ذكره عبد السلام السني المزعوم، حديث متفق عليه أخرجه الشيخان، وكذلك أحمد، وله شاهد من حديث أنس، أخرجه ابن ماجه، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وهو كما قال، وشاهد أخر عند الطيالسي عن أم سلمة، قال الألباني: وهذا إسناد لابأس به في الشواهد، إذاً: الأحاديث التي ذكرها المؤلف أحاديث ضعيفة لايحتج بها.

تحت عنوان: خبر الطير المشوي ص 220

لم يزل مؤلف الكتاب يأتينا بكل حديث ضعيف وموضوع لتأييد مذهبه القائم على مثل هذه الأحاديث؟! فذكر حديث الطير المشوي! فقال: من الأخبار في الموضوع، خبر الطير المشوي، المروي في كتبنا وكتبكم المعتبرة كالصحاح والمسانيد منها: صحيح البخاري وصحيح مسلم؟!! والترمذي، والنسائي، والسجستاني، في صحاحهم! والإمام أحمد في المسند وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة! وابن صباغ المالكي في الفصول المهمة! وسنن أبي داود، وسليمان الحنفي القندوزي في ينابيع المودة! والموفق بن احمد الخوارزمي! وابن المغازلي، وسبط بن الجوزي في التذكرة! والحافظ بن عقده ومحمد بن جرير الطبري!! وأبو نعيم، ثم قال عن الثلاثة الأخيرين أنهم ألفوا كتبا خاصة بخبر الطير المشوي!! وأسانيده وطرق تواتره! ثم ساق نص الحديث عند أحمد! عن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: أهدت أمرأة من الأنصار طيرين مشويين بين رغيفين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أئتني بأحب خلقك إليك، وإلى رسولك، فجاء علي عليه السلام فأكل معه الطيرين حتى كفيا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٥٦