قال الألباني رحمة الله عليه: حديث (كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال علي) باطل، أخرجه الترمذي ج 2 ص 319 والحاكم ج 3 ص 155 من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: فذكره، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي!! قلت:-أي الألباني- عبد الله بن عطاء، قال الذهبي نفسه في الضعفاء وقال النسائي، ليس بالقوي، وقال الحافظ في التقريب، صدوق يخطئ ويدلس، قلت:-أي الألباني-وقد عنعن إسناد هذا الحديث، فلا يحتج به لو كان ثقة فكيف وهو صدوق يخطئ! ثم إن الراوي عن جعفر بن زياد الأحمر، مختلف فيه وقد أورده الذهبي أيضا في الضعفاء وقال: ثقة ينفرد، وقال ابن حبان: في القلب منه شئ، وقال الحافظ: صدوق يتشيع، قلت-أي الألباني-فمثله لايطمئن القلب لحديثه لاسيما وهو في فضل علي رضي الله عنه فان من المعلوم غلو الشيعة فيه، وإكثارهم الحديث في مناقبه مما لم يثبت، وإنما حكمت على الحديث بالبطلان من حيث المعنى لأنه مخالف لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحب النساء والرجال إليه كما يأتي، وقد روي الحديث عن عائشة رضي الله عنها وهو باطل أيضا يرويه جميع بن عمير التميمي قال: دخلت مع عمتي – وفي رواية أمي- على عائشة فسئلت أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها. أخرجه الترمذي ج 2 ص 320 والحاكم ج 3 ص 154 من طريقين عن (جميع) به، والسياق للترمذي قال: حديث حسن غريب.وقال الحاكم –والرواية له-: صحيح الإسناد.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي