تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لقد اتهم المؤلف ابن عباس رضي الله عنهما بالنفاق والعناد؟! لأنه هو من روي عنه تفسير هذه الآية بغير ماتقول به الشيعة وهو الحق، فقد روى البخاري في صحيحه ج4ص154، والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن قوله تعلى (إلا المودة في القربى) فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد؟ فقال ابن عباس: عجلت؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا وكان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا مابيني وبينكم من قرابة. فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القران وهذا تفسيره الثابت عنه ويدل على ذلك أن الله تعالى لم يقل إلا المودة لذوي القربى ولكن قال إلا المودة في القربى ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى ﴾ ولا يقال المودة في ذوي القربى وإنما يقال المودة لذوي القربى فكيف وقد قال ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ).

قال ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية: الآية مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية للهجرة، والحق تفسيرها بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كما روى البخاري، ولا تنكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم واكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض، فخرا وحسبا ونسبا، لاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين.

ثم قال عن الحديث الذي ذكره المؤلف وفيه: أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين قال: هذا الإسناد ضعيف، فيه مبهم لايعرف، عن شيخ شيعي متخرق، هو حسين الاشقر، ولا يقبل خبره في هذا ةالمحل، وذكر نزول هذه الآية في المدينة بعيد.إنتهى كلام بن كثير.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٥٣