تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال الموجه لمؤلف الكتاب والذين طبلوا له: لماذا لم يذكر الحافظ السني المزعوم وصاحبيه هذه الاحاديث في فضائل الشيخين والتي ذكرتها وهي في الصحيحين وبعضها متواتر؟! وقد ذكرت قبل صفحات جملة روايات عن أهل البيت ومن كتب الشيعة في فضائل الشيخين فارجع له.

في ص 212 ذكر عبد السلام السني المزعوم حديثا في فضائل الشيخين فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة.

قلت: الحديث صحيح، ولا عبرة بما قاله المؤلف في رد هذا الحديث، وقد قال في رده: رب مشهور لأصل له، وأنا أقول: كلمة حق أريد بها باطل؟ فلماذا أيها الشيعة تتعلقون بأحاديث واهية وتقولون أنها مشهورة ولا تحملونها على هذه القاعدة؟ فقط إذا ذكر حديثا فيه فضيلة لصحابي أخرجتم هذه القاعدة؟! أليس في ذلك إجحاف وتضليل؟؟ فلو عرضنا أحاديث المؤلف التي استدل بها على هذه القاعدة لايبقى من كتابه ذو السبعمائة ورقة إلا ورقة واحدة فقط، فرب مشهور لا أصل له.

أما الحديث المذكور روي عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، منهم علي، وأنس، وجابر، وأبو سعيد، وأبو جحيفة وصححه الألباني رحمة الله عليه، أما قول المؤلف: الجنة ليس فيها كهول بل شباب فقط واستدل بالحديث الصحيح:الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فلا تعارض بين الحديثين أبدا، والمقصود: الحسن والحسين سيدا شباب ( الدنيا في الجنة) وأبو بكر وعمر سيدا كهول (الدنيا في الجنة).

وإذا قلنا بقول المؤلف في رده للحديث، فأين يضع الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، هل يكون سيدا لشباب أهل الجنة، فتنتفي منزلة الحسن والحسين خاصة والكل يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيعود شابا يوم القيامه؟ أم انكم تقولون سيعود تابعا للحسن والحسين وهم السادة عليه، وهذا كفر يخرج من الملة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٥٠