تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: 74 ولم يسمع بقوله تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم ، ولو كان ما ذكرهم به حقا لا مخرج منه ولا عذر فيه ولا تأويل له إلا ما ذهب إليه لكان حقيقا بترك ذكره والإعراض عنه ، إذ كان قليلا يسيرا مغمورا في جنب محاسنهم وكثير مناقبهم وصحبتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبذلهم مهجهم وأموالهم في ذات الله تعالى . انتهى بتصرف من كتاب (تأويل مختلف الحديث).

أقول : من قرأ كلام ابن قتيبة وفي رأسه عقل يعلم علم اليقين أن ابن قتيبة في موضع الدفاع عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم أبي هريرة من أفتراءات (النظام) الخبيث فكان يذكر أوابده ويرد عليها،علما ان النظام هذا لم يذكر في أفتراءته هذه ان عائشة كانت تقول: (أبو هريرة كذاب وكان يضع الحديث على رسول الله؟) ولا يوجد هذا الكلام في صفحات الكتاب؟ وإنما هو من افتراء سلطان الواعظين وأنا على يقين ان هذا الافاك لم يتصفح كتاب ابن قتيبة هذا ولم ينظر فيه حتى ولكنه أخذ هذا النقل من أسياده فسقط كما سقطوا.أما مانسبه للحاكم فإنما أشار للجزء فقط ولم يذكر الصفحة؟وما نسبه للذهبي فإنه لم يذكر لنا في أي صفحة ذكر ذلك؟ كذلك ما نسبه للسيوطي فلم يعلمنا سلطان الكاذبين في أي كتاب ذكر السيوطي ذلك؟وبالجملة فإن جميع ما ذكره من مثالب لابي هريرة في كتابه ليس له حظا من الصحة،فهو إنما نقل ذلك من كتاب ابن ابي الحديد شرح نهج البلاغة وقد تأملته فوجدته ينقل هذه المثالب عن شيخه الاسكافي والآخير لم يذكر من أين استقاها ؟!وهكذا أهل الزيغ والضلال إذا أبغضوا رجلا ألفوا أقوالا في مثالبه ليس لهم فيها دليل ولا برهان .

-----------------------------------------------------------------

(1)الزق: وعاء ويقصد به (النظام) وعاء الخمر.

(2) الصحيح (مطروح) ولعله خطأ من النساخ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٤٨