قلت: يكفي في رد هذا الكذب الصراح ما بيناه سابقا بالدليل القاطع أن هؤلاء الذين يذكرهم دائما في استدلالاته ويستشهد بأقوالهم مثل ابن الحديد والاسكافي والنظام هم معتزلة شيعة، وهذا الأفاك مؤلف هذا الكتاب من أول كتابه إلى نهايته يستدل بمرويات وأقوال هؤلاء ويوهم الناس أنهم من علماء السنة؟!! وكما قيل: يكذب ليصدق نفسه؟والقول هذا المنسوب للإمام علي رض نسبه الرافضي المعتزلي الاسكافي من غير اسناد بل ذكره بصيغة التمريض (روي) وهذه الصيغة معروفه لدى اهل العلم بأنها دلالة على كذب الرواية.
في نفس الصفحة السابقة عاد المؤلف الشيعي إلى الكذب لأنه لايستطيع أن يفارقه أبدا فالكذب يجري في جسده كما يجري الدم، متى من انقطع عنه مات؟ فقال: وذكر ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث والحاكم في الجزء الثالث من المستدرك، والذهبي في تلخيص المستدرك، ومسلم في صحيحه ج 2 في (فضائل أبي هريرة)! أن عائشة كانت تقول مرات وكرات: أبو هريرة كذاب وقد وضع وجعل أحاديث كثيرة عن لسان النبي صلى الله عليه واله.
قلت: راجعت صحيح مسلم وأنا على يقين أن ما قاله عن مسلم كذب بدليل أنه قال: مسلم في فضائل أبي هريرة!! فهل تروى مثلبة في منقبة!! ولأنه لا يعرف الجمرة من التمرة لايميز بين الفضائل والمثالب فقال:( مسلم في صحيحه في فضائل أبي هريرة).
وإليكم الحديث في مسلم: عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما قالت: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أُسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي ، ولو أدركته لرددت عليه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم. أين في هذا النص أن عائشة تقول مرارا وتكرارا، أبو هريرة كذاب؟!! إنما إشكال عائشة رض عليه فقط لأنه يسرد الحديث سردا –أي لايتمهل فيه ويستعجل في إلقائه- لذلك رواه مسلم في فضائل أبي هريرة.