تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا اله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة، قال: فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال: أرجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجهشت بكاء وركبني عمر في أثري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا هريرة؟ فقلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياعمر ماحملك على ماصنعت؟ قال:يارسول الله بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا اله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال :نعم قال: فلا تفعل فاني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم.

هذا هو الحديث؟ ويرويه أبو هريرة نفسه، فهل يعقل أن يروي الإنسان مثلبة في نفسه؟! ثم إن الحديث منقبة لأبي هريرة وليس مثلبة بدليل أنه ذهب بأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن عمر لم يضربه كما صوره المؤلف النزيه وإنما دفعه ليرده فقط .

في ص 208 لم يكتف المؤلف بما كذب فيه، فأتانا بقول أسياده، ابن أبي الحديد وشيخه الاسكافي حيث زعموا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: الا ان أكذب الناس أو قال أكذب الأحياء على رسول الله صلى الله عليه واله أبو هريرة الدوسي.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٤٥