إذاً: لم يقل أحد من أهل البيت إن الذي يكذب على الرسول هو أبو هريرة؟ ولم يقولوا إن الذين يكذبون عليهم هم الصحابة؟ بل ذكروا أن الذين يكذبون عليهم هم شيعتهم الذين أدعوا محبتهم؟! وكما قيل ( رمتني بدائها وانسلت) فلم نرى مطعونا فيه على لسان أئمة أهل البيت مثل الشيعة، أما قول المؤلف أن عمر ضرب أبا هريرة وجلده؟! ونقل ذلك من ابن أبي الحديد، فلا المؤلف ولا سيده ابن الحديد يساوون فلسا واحدا عند أهل السنة.
قال المؤلف في ص207 وقد ضرب عمر أبا هريرة قبل هذا كما ذكر مسلم في صحيحه ج 1 ص 34 قال: في زمن رسول الله صلى الله عليه واله، ضرب عمر أبا هريرة حتى سقط على الأرض على قفاه-هكذا-.
قلت: بتر الحديث بتر الله أجزائه، ولكي أبين لكم كيف يزورون ويكذبون أنقل لكم الرواية من صحيح مسلم روى مسلم في صحيحه ج 1 ص 201 باب (من شهد لا اله إلا الله مستيقنا دخل الجنة) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أعطاني الرسول صلى الله عليه وسلم نعليه، وقال: اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا اله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة، فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبي هريرة؟