وما ذكرته يدل على أن ما قاله ابن تيمية حق لاريب فيه، فالذي يجعل زيارة قبر الحسين رض تعدل ألف حجة لاشك أنه يقول بأفضلية ذلك على الحج، وإطلاق لفظ مناسك عليها دليل أن لزيارة تلك القبور مناسك، ولفظة مناسك لم تطلق في القران والسنة إلا على الحج والذبح لله تعالى، ولم يطلق أهل البيت رض هذه اللفظة على زيارة القبور أبدا وإنما أطلقها هؤلاء السبئية ثم نراهم يدعون أنهم أتباع أهل البيت؟! ودلالة أفضلية كربلاء والنجف على بيت الله الحرام عند الشيعة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، فبالاضافة إلى ما ذكرناه من الروايات ، فان الشيعة تطلق لفظ (الأشرف)على النجف، وهو من أفعل التفضيل، بينما تسمي الكعبة بالمشرفة، فالأشرف في اللغة أبلغ من المشرف لأنه صيغة مبالغة، ويطلقون على كربلاء (المقدسة ) لتعلو رتبة على مكة ( المكرمة) وليس لهم في ذلك أي دليل من الكتاب والسنة، بل أتباع الهوى، والغلو في المخلوق والناظر إلى مشاهد الزيارات مثل كربلاء يعلم أن الشيعة يرون الزيارة لهذه الأماكن دليل أفضليةعلى من سواها، ففي السنوات الأخيرة بلغ عدد زوار كربلاء في يوم الأربعينية الحسينية أكثر من ثلاثة ملايين إنسان كما يدعون!! وهذا العدد يضاهي عدد الحجاج لبيت الله الحرام؟! ثم نراهم يدعون بأنهم مسلمون؟! وقرآن المسلمين يذكر البيت الحرام في العديد من الآيات ولم يذكر كربلاء!! فمن أين يأخذ هؤلاء عقيدتهم؟!.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي