تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأورد المجلسي في بحاره ج 18 ص 13 باب معجزات النبي في استجابة دعائه نقلا عن كتاب الخرائج الشيعي، إن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه واله: إني اسمع منك الحديث الكثير أنساه، قال:ابسط رداءك، قال: فبسطته، فوضع يده فيه ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت كثيرا بعد، أما قول الزمخشري وابن أبي الحديد في أبي هريرة رضي الله عنه فأما الأول فمعتزلي والثاني شيعي معتزلي وهم في ميزان السنة لايزنون شيئا.

في ص197 قال المؤلف: إن أبن تيمية نسب للعلامة المفيد أن له كتابا اسمه مناسك حج المشاهد، بينما لم يكن للمفيد كتاب بهذا الاسم.

قلت : كذب الافاك كعادته، فلم يقل ابن تيمية رحمه الله هذا القول أبدا؟ وإنما قال:"وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد كتابًا سماه "مناسك المشاهد" جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قياما للناس، وهو أول بيت وضع للناس، فلا يطاف إلا به، ولا يصلى إلاّ إليه، ولم يأمر إلا بحجه".(منهاج السنة 1/175 مجموع فتاوى شيخ الإسلام17/498).

قلت: أين الخطأ في كلام ابن تيمية وأين كلمة (حج)في عنوان كتاب المفيد الذي ذكره ابن تيمية رحمه الله ؟! إنما قال: كتابا سماه مناسك المشاهد.

فلماذا الكذب على ابن تيمية والادعاء عليه بأنه قال: (كتابا اسمه مناسك حج المشاهد) بينما نجد ابن تيمية لم يقل هذه الكلمة مطلقا والتي وضعها هذا الآفاك للنيل من ابن تيمية؟ قاتل الله الكذب وأهله؟ أهذا هو الدين الذي تريدون منا أن نلتزم به، وتسعة أعشاره كذب ورجاله كاذبون أفاكون لايخجلون مطلقا من كذبهم وافتراءهم.

وليس المفيد فقط من ألف كتابا في مناسك المشاهد، بل جل علماء الشيعة الإمامية صنفوا كتبا في ذلك وأطلقوا عليها نفس هذه المسميات. وذكر الطهراني في ذريعته من هذه المصنفات ما يقارب الستين مصنفا لعلماء الشيعة، وهي موجودة في الذريعة تحت حرف (م) مناسك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٣٧