تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ليته رحمه الله فعل بهذه الرواية كما فعل الدارقطني وابن عدي من حيث انهما صححا الحديث من قبل السند وأنكراه من جهة المتن، فقد يكون الحديث صحيح سندا منكر متنا.فمتنه منكر لمخالفته ما في الصحيحين كما بينا ذلك، وهو بنفسه رحمه الله قال عن نفس الحديث في موطن أخر كما سيأتي معنا في الحديث التاسع قال: .(وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ :وقال لبني عمه :أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟" - قال : وعلي معه جالس - فأبوا . فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال :"أنت وليي في الدنيا والآخرة" .ليس فيه ذكر للخلافة مطلقا .أخرجه أحمد (1/ 330-331) ، وعنه الحاكم (3/ 132-134) ، والنسائي في "الخصائص" (ص 6-7) في حديث طويل ؛ فيه عشر خصائص لعلي رضي الله عنه هذه إحداها . وقال الحاكم :"صحيح الإسناد" . ووافقه الذهبي .وهو كما قالا ؛ على ضعف في أحد رواته لا يقبل ما يتفرد به ؟!-يقصد أبا بلج هذا-، كما يشير إليه قول الهيثمي (9/ 120(:ورجال أحمد رجال "الصحيح" ؛ غير أبي بلج الفزاري ؛ وهو ثقة ، وفيه لين.وقال أيضا: فإنه ليس له إلا طريق واحد عند الثلاثة المذكورين ؛ مدارها على يحيى بن حماد : حدثنا أبو عوانة : حدثنا أبو بلج : حدثنا عمرو بن ميمون

وأكذوبه ثالثة ؛ وهي أن أبا بلج هذا - وإن كان ثقة على الأرجح - لكنه ليس مجمعا على الاحتجاج به ؛ فقد ضعفه ابن معين . وقال البخاري :فيه نظر" . وقال ابن حبان :

"يخطىء" ! وقد أشار إلى ذلك قول الهيثمي المتقدم :وهو ثقة فيه لين.أ هـ

أقول: رحم الله شيخنا فإذا كان قوله: على ضعف في أحد رواته لا يقبل ما يتفرد به؟ كيف صحح حديثه وهو مما تفرد به؟.

وقد رد ابن تيمية هذه الرواية وبين نكارتها في كتابه منهاج السنة (5/34-36).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٢٠