ومتن الرواية كما قلت (منكر) فيه ما فيه منه : ما استدل به سلطان الواعظين اعلاه وهو قوله: انه لاينبغي ان أذهب إلا وأنت خليفتي. وهذا ينقضه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أستخلف غير علي رض قبل غزوة تبوك وبعدها بل انه صلى الله عليه وسلم أستخلف في حجة الوداع غير علي وهو لم يعمر بعدها إلا أياما بالاتفاق، لان عليا رض كان قد وجهه الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن ومنها توجه الى مكة والتحق برسول الله وهذا لا ينكره حتى الشيعة لانهم يستدلون بحديث الغدير وهو بين مكة والمدينة بعد ان انصرف الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة ، فلو كان كما صرحت به رواية ابن عباس هذه لما جاز للرسول أن يستخلف غير علي في جميع رحلاته وغزواته ، وهذا مما تخالفه النصوص الصريحة الثابتة بستخلاف غير علي في مواطن كثيره بيّنها أهل السير والحديث.
وفيه حادثة الهجرة الثابته في الصحيحين من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعد لهجرته هو وأبي بكر رض وخرجا سويا الى الغار ومكثا فيه ثلاثة ليالي ، بينما الرواية تقول ان ابا بكر لم يكن يعلم بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم فجاء الى علي فأخبره بأن الرسول هاجر فلحقه أبو بكر؟.
وفيه سد الابواب كلها إلا باب علي رض والثابت في الصحيحين خلافه وهو سد الابواب كلها إلا باب أبي بكر
فيكون بذلك متن الحديث منكر بالاضافة الى الاختلاف في توثيق ابي بلج هذا وتفرده بهذه الرواية. نعم هناك ألفاظ صحيحة في الرواية مثل ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ومن كنت مولاه فعلي مولاه، وحديث الكساء، وحديث راية خيبر أما باقي الالفاظ فلم تثبت .
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
7-أنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي.