تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك فان مؤلف الكتاب في رده على هذه الحقيقة إعتذر بالكناية وان الكناية أبلغ من التصريح؟! وهذا قول لايستقيم مع كلام الله في قضايا توجب الجنة والنار، فنجد في كتاب الله التصريح وليس التلميح وكذلك في سنة الرسول الكريم، في مثل هذه القضية، لأن الله يقيم الحجة على عباده تصريحا لاتلميحا، ولا تكون الحجة حجة إلا بالتصريح لان الحجة لاتحتمل التأويل مطلقا ولا بد أن تكون واضحة، ثم قبل أسطر زعم مؤلف الكتاب أن الرسول صلى الله عليه وسلم: قال مرارا وتكرارا، بالصراحة والكناية: أن عليا بن أبي طالب خليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا؟!!. ثم نجده الآن يتنازل عن قوله بالصراحة وقال بالكناية! ثم أنه بعد ذلك قال: توجد هناك تصريحات من النبي صلى الله عليه واله وسلم في خلافة علي عليه السلام ثم ذكر حديث الإنذار، فقال: أول مناسبة صرح فيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بخلافة الإمام علي عليه السلام في أوان رسالته والإسلام بعد لم ينتشر، بل كان لايزال في مهده ولم يخرج من مكة المكرمة، لما نزلت الآية الكريمة (وأنذر عشيرتك الأقربين) جمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بني عبد المطلب وكانوا أربعين رجلا، منهم من يأكل الجذعة ويشرب العس، فصنع لهم مدا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا وبقي كما هو، ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقي كأنه لم يشرب، ثم خاطبهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قائلا :يابني عبد المطلب إن الله بعثني للخلق كافة وإليكم خاصة، وقد رأيتم مارأيتم، وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان وثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم، وتنقاد لكم الأمم، وتدخلون بهما الجنة، وتنجون بهما من النار، وهما: شهادة أن لا اله إلا الله وأني رسول الله. فمن منكم يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني على القيام به يكون أخي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي. وفي بعض الأخبار: يكون أخي وصاحبي في الجنة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٢٠٣