ثانيا:الرواية تقول: فمضوا به إلى أبي بكر، وهذا يدل أن عليا بمفرده ذهبوا به إلى أبي بكر، ولكن نجد في النص بعد ذلك قول أبو بكر: لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جانبه!! فكيف أتت فاطمة والنص لم يذكر ذلك وهذا يكشف لنا أن هذه الرواية موضوعة بغباء.
ثالثا: أليس من الخزي والعار أن تنسب هذه الموهنة إلى حيدرة الكرار، والذي تصوره هذه الرواية في قمة الجبن لايستطيع أن يدافع عن عرضه ولا عن نفسه ولا عن دينه! فأي شرف بقي له وأدنى الناس من يذب عن عرضه بل حتى البهائم تدافع عن بيوتها؟.
لذلك وجدنا من علماء الشيعة من رد هذه الرواية وما في معناه لأنها تمس كرامة حيدرة الكرار، وأحسن ماقيل في ذلك: ذهبنا لنطعن في عمر فطعنا في أمير المؤمنين علي!.
ولنا أن نسأل الشيعة هل أن عليا رضي الله عنه من الذين يبكون ويصيحون ويذهبون إلى القبور يستنجدون فيها!! أليس هذه ذلة مابعدها ذلة؟! فكيف نعمل بقول الحسين رضي الله عنه في معركة الطف حيث قال: نحن أهل بيت يأبى الله لنا الذلة؟ ثم للنظر ماذا يقول الإمام علي وأهل بيته في أبي بكر وعمر؟ قال الإمام علي رضي الله عنه في نهج البلاغة ( لله بلاء فلان-أي عمر- فقد قوم الأود ودأوى العمد، خلف الفتنة وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لايهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي) ج 2 ص 222. فهل يعقل أيها الشيعة أن يصف أمير المؤمنين علي عمرا رضي الله عنهم بهذه الصفات وهو الذي أراد قتله؟!! وقد جزم ابن أبي الحديد الشيعي المتستر بالاعتزال في شرحه لنهج البلاغة أن المقصود بفلان هو عمر فقال: رأيت بخط الشريف الرضي مؤلف كتاب نهج البلاغة تحت فلان (عمر) والنص المنسوب لعلي رض واضح الدلالة فهو يتكلم عن خليفة سبقه بدليل قوله: قوم الأود وداوى العمد والذي يقوم بهذه الافعال لابد أن يكون خليفة بيده سلطة التقويم.