تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ترجم له الذهبي (سير:ج11/ 536) فقال: الشيخ الصدوق ، محدث الشيعة ، أبو سعيد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي المبتدع...روى عنه البخاري حديثاً قرن معه فيه آخر. قال أبو حاتم: شيخ ثقة. وقال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته ، المتهم في دينه ، عباد بن يعقوب. وقال ابن عدي : فيه غلو التشيع ، وروى عبدان عن ثقة ، أن عباداً كان يشتم السلف. وقال ابن عدي: روى مناكير في الفضائل والمثالب (قلت: فضائل آل البيت ومثالب غيرهم) ، وقال ابن جرير : سمعته يقول : من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد ، حشر معهم. قلت (الذهبي) : هذا كلام مبدأ الرفض ، بل نكف ، ونستغقر للأمة ، فإن آل محمد في إياهم قد عادى بعضهم بعضاً واقتتلوا على الملك وتمت عظائم ، فمن أيهم نبرأ ؟!...قلت (الذهبي) : وقع لي من عواليه (عباد بن يعقوب) في البعث لابن أبي داود. ورأيت له جزءاً من كتاب "المناقب" ، جمع فيها أشياء ساقطة ، قد أغنى الله أهل البيت عنها ، وما أعتقده يتعمد الكذب أبداً.

قال ابن حبان في المجروحين (ق 177 أ(2/ 172): وكان رافضياً داعية إلى الرفض يروي المناكير عن أناس مشاهير فاستحق الترك. وهو الذي روى عن شريك ، عن عاصم ، عن زر، عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه) حدثناه الطبري محمد بن صالح ، ثنا عباد بن يعقوب عنه.

ولكن قال ابن حجر (تحرير التقريب ، ص182) : بالغ ابن حبان ، فقال: يستحق الترك.

وتعقب أبو الحسن الدارقطني ابن حبان في تعليقاته على مجروحيه (ص 200-201) فقال : وقوله (أي ابن حبان): أن عباداً حدث عن شريك عن عاصم عن زر حديث معاوية فغلط بيّن. لم يحدث بهذا الحديث شريك ولا رواه عباد عنه. وإنما حدث عباد بهذا الحديث عن الحكم بن ظهير ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبدالله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٩٣