تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت أولا: حديث التصدق بالخاتم لايصح كما بين أهل العلم: قال الالباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ج 10 / ص 580.أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص 102) وابن عساكر (12/ 153/ 2) من طريق محمد بن يحيى بن الضريس: حدثنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عن علي قال.. فذكره. وقال الحاكم تفرد به ابن الضريس عن عيسى العلوي الكوفي.قلت: وهو متهم؛ قال في "الميزان" "قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة". ثم ساق له أحاديث، وبهذا الإسناد تسعة أحاديث مناكير، وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، واعلم أنه لا يتقوى الحديث بطرق أخرى ساقها السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 293) لشدة ضعف أكثرها، وسائرها مراسيل ومعاضيل لا يحتج بها منها - على سبيل المثال - : ما أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 148) من طريق محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس به ... وفيه قصة لعبد الله بن سلام.

قلت: محمد بن مروان: هو السدي الأصغر، وهم متهم بالكذب ومثله محمد بن السائب؛ وهو الكلبي ومن طريقه: رواه ابن مردويه. وقال الحافظ ابن كثير وهو متروك ومثله: حديث عمار بن ياسر؛ أورده الهيثمي في "المجمع" (7/ 17) وقال رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه من لم أعرفهم وعزاه ابن كثير وغيره لرواية ابن مردويه؛ فقال الحافظ في "تخريج الكشاف" وفي إسناده خالد بن يزيد العمري، وهو متروك" وأشار إلى ذلك ابن كثير؛ فأنه قال عقب حديث الكلبي السابق ثم رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه، وعمار بن ياسر، وأبي رافع؛ وليس يصح شيء منها بالكلية؛ لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.

ثانيا: الحديث الثاني من أكاذيب السبئية ودليل وضعه لاتخفى على من عنده أدنى علم، وذلك لأدلة كثيرة منها.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٩٠