قلت: الإناء بما فيه ينضح، ولم يسلم منهم أحد حتى أهل البيت كما بيناه في الفصل الثاني، ثم إن الشيعة يطعنون في كتب التاريخ ويزعمون أن بني أمية زوروها!! ثم نراهم يستدلون بها؟! مع العلم أن الشيعة أمثال لوط بن يحيى أبو مخنف هم من زوروا التاريخ الإسلامي بروايات سمجة كثيرة، فالفترة ما بين وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما بعد مقتل الحسين رضي الله عنه يروي اغلبها هذا الروائي التالف الشيعي المحترق وهو من رجال الشيعة كما عده محسن الأمين في أعيان الشيعة والنجاشي وغيرهم وترجم له الطهراني في ذريعته وعده من رجال الشيعة الإمامية!.
والطبري في تاريخه نقل الكثير من الروايات عن هذا الرجل وآخرون من صنفه مثل ابن السائب الكلبي وجابر الجعفي والواقدي، ولكنه حمل ما نقله على عهدة الراوي فقال في مقدمة تاريخه: فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، لأنه لم يعرف له وجهًا في الصحة، ولامعنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قِبلنا، وإنما أتي من قِبل بعض ناقليه إلينا، وأنّا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا.
فكتب التاريخ مثل الطبري وغيره لم تسلم من كيد الشيعة فقد سودوها بتلك الروايات التالفة التي تظهر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفات يترفع عنها أدنى الناس اليوم؟ فكيف بجيل رباه الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فلو سئل اليهود من أفضل الناس لقالوا أصحاب موسى، وهذا حق، ولو سئل النصارى من أفضل الناس لقالوا أصحاب عيسى عليه السلام ؟ ولو سئل الشيعة من أسوء الناس؟ لقالوا أصحاب محمد ؟!! فإذا كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الصورة التي صورها الشيعة لهم، فما هي حلنا اليوم؟.وماذا نقول في هذه الروايات الموجودة في كتب الشيعة وعن طريق أهل البيت.