تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ص171 ذكر المؤلف أن الرسول صلى الله عليه وسلم ( أمر بسد الأبواب في المسجد إلا باب علي ) فقال احد الجالسين من السنة واسمه النواب: في خطبة الجمعة نسب الحافظ هذه الفضيلة لسيدنا أبي بكر رضي الله عنه، فقال المؤلف :أصحيح أنك نسبت هذه الفضيلة للخليفة أبي بكر؟ فقال الحافظ المزعوم: نعم لقد ورد عن الصحابي الجليل والثقة العدل أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بسد الأبواب في المسجد إلا باب أبي بكر.

قلت: أولا: الحديث: (إلا باب علي) حديث مختلف في تصحيحه كما بين ذلك الكثير من أهل العلم، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وكذلك العراقي، قال ابن تيمية في منهاج السنة ج 5 ص 35 وكذلك قوله سد الأبواب كلها إلا باب علي فإن هذا مما وضعته الشيعة على طريقة المقابلة، فإن الذي في الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن الرسول قال في مرض موته: (إن من أمنّ الناس علي في ماله وصحبته، أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن إخوة الإسلام ومودته، لايبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر) رواه البخاري ومسلم، ومالك في الموطأ والترمذي، وابن حبان، ومسند أبي يعلي عن ابن عباس رضي الله عنه.

قال البخاري: حديث إلا خوخة أبي بكر اصح، وقال الترمذي عن حديث إلا باب علي:غريب، وقال الحاكم:تفرد به مسكين بن بكير الحراني، قال ابن عساكر: هو وهم، قال أبن كثير: ومن روى إلا باب علي فهو خطأ، والصواب ماثبت في الصحيحين.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٨١