تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3-أفضلية الإمام علي عليه السلام على جميع الصحابة.

ثم قال: ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الإمام علي عليه السلام منه بمنزلة هارون من موسى، وكان هارون نبيا، وكان وزير موسى وخليفته في قومه، وكان أفضل بني إسرائيل بعد أخيه ...ثم قال بعد ذلك: وهارون كان نبيا غير مستقل وإنما كان تابعا لأخيه موسى ويعمل على شريعة أخيه، كذلك الإمام علي عليه السلام كان تاليا لرتبة أخيه وابن عمه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، واصلا مقام النبوة ولكن غير مستقل بالأمر، وهو الرجل الوحيد الذي كان شريكا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في جميع صفاته الخاصة ومراحل الكمال إلا النبوة الخاصة!! ثم قال في ص 169: فحديث المنزلة،يضمن جميع مراتب هارون بالنسبة لموسى لعلي بن أبي طالب بالنسبة لمحمد المصطفى صلى الله عليه واله وسلم إلا النبوة بعده!!!

قلت: الواضح من كلام المؤلف أن عليا رضي الله عنه كان نبيا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها من منازل هارون عليه السلام ولم يستثنيها المؤول؟ بل قال أكثر من ذلك أن عليا واصل لمقام النبوة ولكن غير مستقل بالأمر! ويفهم من ذلك أيضا أن عليا نبي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم! فإذا كان كذلك فهذا القول كفر يخرج صاحبه من ملة الإسلام، فلو كان علي نبيا مع الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده لذكر ذلك في القران كما ذكر هارون.

والشيعة في هذا الحديث لا يستثنون من منازل هارون إلا النبوة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا قول باطل، فالكل يعلم أن هارون كان نبيا مع أخيه موسى عليهما السلام، فهل معنى ذلك أنهم يقولون بقول المؤلف ويدعون النبوة لعلي رضي الله عنه؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٧٩