فماذا يقول المؤلف؟ هل اتحدت نفس الرسول مع أنفس المسلمين؟ فهذه الآية التي ذكرت كتلك الآية التي استدل بها هو والآيات في هذا المعنى كثيرة منها قوله تعالى ( فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم) النور 61 أي سلموا على اخوانكم وقوله تعالى ( ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا) النور 12 ومعناه: ظنوا بإخوانهم خيرا وليس اتحاد أرواحهم.
والفرق بين أهل الزيغ والضلال وبين أهل السنة والجماعة ، أنهم يضعون عقيدة ما ابتداءً ثم يقومون بالبحث عن أدلة شرعية لهذا المعتقد، فإن لم يجدوا دليلا قاموا بتأويل بعض الآيات والأحاديث تأويلاً باطنياً وأنزلوها على هذا المعتقد، أما أهل السنة والجماعة فلايضعون عقيدةً ما ابتداءً وإنما إذا وجدوا أدلة صحيحة بنوا عليها عقيدة من مضمون هذه الأدلة وهذا هو الحق الذي عصم الله به أهل السنة من الزيغ والضلال.
تحت عنوان: إثبات مرتبة النبوة لعلي (ع)!!
ذكر المؤلف في ص161 حديثا يسند زعمه في أن عليا رضي الله عنه حاز على مرتبة النبوة! فذكر حديث المنزلة وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي).
ومن المفارقات العجيبة أن الحافظ السني المزعوم لايعلم بصحة الحديث!! وهو في الصحيحين، فأي حافظ هذا ولا يعلم ما في البخاري ومسلم؟ أما المفارقة الثانية فان مؤلف الكتاب قبل صفحات زعم أن البخاري لا ينقل مناقب أهل البيت ويحتاط في ذلك؟ ونراه يزل قلمه فيذكر حديثا في فضائل علي رضي الله عنه من صحيح البخاري؟ انظروا إلى تناقضهم لاتكاد تنضبط أقوالهم أبدا.
قال المؤلف في ص167 وهو يبين منازل علي رضي الله عنه في هذا الحديث: يثبت بهذا الحديث ثلاث خصائص للإمام علي عليه السلام:
1-مقام النبوة: بأنه لو كان نبي بعده لكان عليا ولكنه صلى الله عليه واله وسلم خاتم النبيين.
2-مقام وزارة النبي صلى الله عليه واله وسلم وخلافته.