فماذا تقول الشيعة في الايتين وهما قطعا في بني إسرائيل فهل بنو إسرائيل أفضل من نبيهم موسى والذي لم يذكر القران أنه حاز هذه المنزلة العظيمة على قول مؤلف الكتاب؟ وهل بنو إسرائيل أفضل من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ وماذا يقول الشيعة في دعاء عباد الرحمن حيث قال الله عنهم: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) الفرقان 74 .
وآخرالآية التي استدل بها المؤلف وهي قوله تعالى ( قال ومن ذريتي ، قال لاينال عهدي الظالمين)تبين ما المقصود من الإمامة هنا وهي ( النبوة والرسالة لاغير) فطلب ابراهيم عليه السلام هذا حققه له المولى عز وجل فجعل من ذريته الأنبياء والرسل ،من اسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف ونبينا محمد صلى الله عليهم أجمعين،كما في قوله تعالى (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين، وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات و إقام الصلوة وايتاء الزكوة وكانوا لنا عبدين) الأنبياء 72 ،73 وهذا مدلول قوله تعالى ( قال لا ينال عهدي الظالمين) أي لا ينال النبوة ظالم،وليس كما ظن المؤلف أن الإمامة مرتبة أعلى من النبوة والرسالة والخلة بزعمه؟من أجل إيهام القاريء أن عليا رض أفضل من الانبياء والرسل جميعا ما دام أن الإمامة حسب تؤيله تعني ذلك وسيأتي معنا أثناء تتبع أقوال مؤلف الكتاب ومترجمه أن الشيعة الإمامية قاطبةً يعتقدون ذلك بناءً على هذا التأويل الباطني الخبيث.
فهل يعقل أن الشيعة لم يقرءوا هذه الآيات؟ أم أنهم قرؤوها ولكن أغمضوا أعينهم عنها لأنها تفسد مذهبهم؟ أم أن الله صرفها عنهم ليتركهم في ضلالهم يعمهون؟ قال تعالى: (سأصرف عن ءاياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها، وإن يروا سبيل الرشد لايتخذوه سبيلا، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غقلين) الأعراف الاية 146 .