وقد ذكرني هذا الحديث بواقعة حدثت لي مع بعض المعممين الشيعة، فقد كنا نجتمع في بيت رجل فاضل كان شيعيا فهداه الله إلى الحق، وكان يحضر مجلسه أناس من الشيعة، وكان حديثنا في الغالب يدور لبيان الحق وأن الشيعة الإمامية ليسوا أتباعا لاهل البيت، فأرسل الشيعة رجلا معمما، فطرق الباب وعندما فتح له وجلس زعم أنه ضل الطريق ولم يكن قاصدا مجلسنا؟ ثم أنه بعد أن شرب الشاي قال: روى البخاري قول الرسول صلى الله عليه وآله: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟! فقلت له: أأنت قرأت هذا في البخاري؟ قال: نعم، قلت له:هل كتاب البخاري موجود عندك؟ قال: نعم فقلت: آتنا بكتاب البخاري الذي قرأت منه هذا الحديث واقرأ لنا ماقلته؟ فذهب ولم يعد إلى مجلسنا بعد ذلك. وهذه هي أحوال الشيعة إذا اكتشفوا من يكشف كذبهم ولو على أعقابهم مدبرين.
في نفس الصفحة قال المؤلف الشيعي أيضا: والأئمة الاثنى عشر عليهم السلام بعد جدهم خاتم النبيين وسيد الخلق أجمعين، يكونون أعلى رتبة وارفع درجة من جميع الخلق حتى الأنبياء العظام!!.ثم شرع في بيان هذا الكفر أعاذنا الله منه ، فقال: إن الله سبحانه بعد أن يذكر أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام وابتلائه في نفسه وأمواله وولده، وبعد نجاحه وفوزه في كل تلك الامتحانات، أراد الله تعالى أن يمنحه مقاما أعلى من النبوة والرسالة والخلة، والعزم، لأنه كان آنذاك نبيا رسولا من أولي العزم، وصاحب الخلة، فرفعه إلى مقام الإمامة وجعله إماما للناس، فقال سبحانه: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما، قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين) البقرة 124.
قلت: انظروا إلى هذه العقول، تؤول القرآن على غير المعقول وتصرف معناه الظاهر إلى معنى آخر باطن لايمت لمفهوم الآية لا من قريب ولا من بعيد، فلو قرءوا القرآن بتدبر لوجدوا تفسير هذه الآية في آيات أخرسنذكرها لاحقا.