تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام تأليف سلطان الحكماء و المتكلمين الخواجه نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 672 هـ. و هو أجل كتاب في عقائد الشيعة الإمامية و اسمه الحقيقي تحرير العقائد الا أنه اشتهر بالتجريد و لا يعرف بغير هذا الاسم، و قد أثنى عليه علماء الفريقين و شرحه العامة و الخاصة مع غاية الاحترأم و التجليل ، فقد وصفه الفاضل القوشجي من علماء أهل السنة في شرحه له المعروف بالشرح الجديد بقوله : أنه مخزون بالعجائب مشحون بالغرائب، صغير الحجم وجيز النظم، كثير العلم جليل الشأن، حسن النظم مقبول الأئمة العظم، لم يظفر بمثله علماء الأمصار ... الخ و كذلك غيره من فحول العلماء و أكابر المتكلمين عبر القرون، فقد اعترفوا بأهميته وجلاله قدر مؤلفه، و قد كثر شراحه و المعلقون عليه كما أسلفناه، و قد طبع مستقلا و مع الشروح مرارا، و هو معروف متداول، و قد ذكرناه في ج 3 ص 352 فأشرنا إلى بعض شروحه، و نذكر هنا ما كان منها لأصحابنا.

إذاً: القوشجي يشرح كتاب نصير الدين الطوسي الرافضي، واسم شرحه (الشرح الجديد) وليس ما قاله المؤلف، وما دام المنقول منه من كتب الرافضة فلا اعتبار له عندنا.

ثم ذكر المؤلف الشيعي في ص157حديثا يؤيد معتقده في الإمامة وهو: (من مات ولم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية) ونسبه للحميدي في الجمع بين الصحيحين، وشرح العقائد النسفية، للتفتازاني.

قلت: قال العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمة الله عليه في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ص350 (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) حديث لا أصل له بهذا اللفظ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والله ما قال رسول الله هكذا، وإنما المعروف ما رواه مسلم أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامه ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٧٢