تحت عنوان: سد باب الاجتهاد عند العامة! قال المؤلف في ص150-151: وكم ظهر بينكم بعد الأئمة الأربعة فقهاء افقه منهم، ولكنكم ما أخذتم بأقوالهم وما عملتم بآرائهم، فلماذا ترجحون أولئك الأربعة على غيرهم من الفقهاء لا سيما على الافقه والأعلم منهم، ثم قال في الصفحة المقابلة: لو قلتم بانحصار هذه الصفات في الأئمة الأربعة، فقد أسأتم الظن في سائر علمائكم الأعلام، بل أهنتموهم وهتكتم حرمتهم، ولا سيما أصحاب الصحاح منهم.
قلت: إن مخرج هذه المسرحية يحمل جهلا تعجز عنه الجبال الراسيات، فمن قال أن أصحاب الصحاح فقهاء؟ فأصحاب الصحاح هم رواة للحديث، ولم يألفوا كتبا في الفقه ما عدا الإمام مالك ابن انس والإمام احمد ابن حنبل وهم من الفقهاء الأربعة، ولم يدّع أحد من أهل السنة أنه ألف كتابا مستقلا في الفقه يواز ما ألفه الأئمة الأربعة إلا ما كان من ابن حزم الظاهري.
أما قوله في ص150: أن السنة أغلقوا باب الاجتهاد من بعد الأئمة الأربعة، فهذا كذب محض، فهؤلاء علماؤنا منذ القدم إلى يومنا هذا وهم يجتهدون في المسائل المستجده، والمجاميع الفقهية الموجودة في زمننا هذا يفتون الناس إذا استجد أمر ما ليس له دليل من الكتاب والسنة، أما العقيدة الثابتة، والتي جاءت بالأدلة الصحيحة، فلا اجتهاد فيها، ولكن الشيعة قد أجازوا الاجتهاد حتى في العقيدة، فلا أدري، هل العقيدة تتطور مع الزمن حتى يجتهدوا فيها؟!.
تحت عنوان: انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة قال المؤلف في ص 151: مع العلم إن أئمة المذاهب الأربعة وأبا الحسن الأشعري والمعتزلي، ما كانوا على عهد رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يدركوا صحبته، فبأي دليل تحصرون الإسلام في رأي هؤلاء الستة؟.