قال المؤلف الشيعي في ص149: ويوجد مثل الأئمة الاربعة في كل دين ومذهب وحتى في مذهب الشيعة، وهم العلماء والفقهاء، يستنبطون الأحكام الشرعية و يستخرجون المسائل الدينية على أساس القرآن، والسنة، و الإجماع، والعقل فيفتون بها، وللعوام أن يتبعوهم ويقلدوهم، وفي اصطلاح مذهبنا نسميهم مراجع الدين.
قلت: هذه هي طامة عوام الشيعة، فرضوا عليهم التقليد الأعمى حتى لا يتفقهوا بالدين فيعرفوا الحق من الباطل، فأوجبوا عليهم التقليد مخافة أن يطلعوا على كتبهم فتظهر لهم الحقيقة، والتي بينا جزءا منها، ووصيتي لكل شيعي أن يترك التقليد وليتأمل كتبه، حتى يعرف الحق من الباطل، فإنما هي جنة أو نار يوم القيامه، فلا ينفعكم العذر بالتقليد أبدا، قال تعالى: وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتناوكبراءنا فأضلونا السبيل، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا الاحزاب67،68.
فهاتان الآيتان فيهما تحذير شديد من الله تبارك وتعالى أن يكون الانسان كالأمعة، وعليه أن يتدبر ويتفقه في دينه فالمعروف عقلا أنه لو جاءك اثنان يختصمان عندك، وجب عليك أن تسمع من الطرفين، ثم تنظر في الأدلة وتحكم بعد ذلك بينهما، ونحن نطالبك أيها الشيعي بالنظر في أدلتنا التي ذكرناها في كتابنا هذا، وهي موجودة في كتبك، وقد سهلت البحث عليك وبينت لك أرقام الأجزاء والصفحات والأحاديث، لا كما فعله مؤلف الكتاب في استدلالاته من كتب السنة حيث أنه في اغلب الأحيان لا يذكر أرقام الصفحات والأجزاء، ويقول هكذا: رواه فلان ورواه فلان.
أما أهل السنة فلم يُطلب منهم تقليد الفقهاء الأربعة، بل إن الفقهاء الأربعة تبرؤوا من مقلديهم فقالوا (من وجد حديثا يخالف قولنا، فليأخذ بالحديث وليضرب بقولنا عرض الحائط ) وهذا هو الحق، فقد أمرونا بالاطلاع والبحث، ولم يأمرونا بالتقليد الأعمى كما هي حال عوام الشيعة اليوم.