قلت: وشهد شاهد من أهله! فلماذا الكذب إذا؟ فهذا شيخ طائفتكم يقر ويعترف بوجود اختلاف كبير في كتب الشيعة حتى رجع كثير منهم عن معتقد الشيعةّ، وهذا دليل على فساد دينكم أيها الشيعة، أحاديث بالمئات تناقض بعضها بعضا، حتى لايكاد يتفق خبر إلا وبإزائه مايضاده!!هذا ليس قولنا بل هو قول كبيركم الذي علمكم ...؟ وليته وقف عند ذلك؟ لكنه ذهب ليضبط هذه الأحاديث المتناقضة بطريقة عجيبة تنم عن غباء متأصل، فنسف الأحاديث الصحيحة المعارضة لمذهبه بكلمات معدودة ( وهذا محمول على التقية لأنه موافق للعامة أي أهل السنة ) فمثله كمثل الذي أراد أن يداوي عينه ففقئها وهذا دين علماء الشيعة، يخدعون حتى أبناء جلدتهم، فلماذا لا تكون هذه الأحاديث التي حملها على التقية بغير دليل نقلي هي الصحيحة و الأحاديث الأخرى هي الضعيفة؟ ونحن على يقين إن الأحاديث التي نسفها الطوسي وغيره من علماء الشيعة هي الأحاديث التي صدرت عن أهل البيت رضي الله عنهم، والأحاديث الأخرى هي المكذوبة على أهل البيت خاصة إذا علمنا أن الشيعة أهل كذب وافتراء، وقد بينا حقيقة ذلك في كل فصل من فصول كتابنا هذا، كذلك فقد أقر الطوسي في كلامه السابق، أن أهل السنة اختلفوا في الفروع فقط وليس في الاصول كما ادعى مؤلف الكتاب.
وأما القياس الذي ذكره مؤلف الكتاب فقد قال به أبو حنيفة رحمه الله، وذلك لعدم توفر بعض الأحاديث في مسائل معينة فقاس على أفعال أهل الإسلام مما له أصل في الدين فقط، أما قياس صنائع الكفار على شريعة الواحد القهار، فقد قال به هذا المؤلف الكذاب فانظروا إلى هذا الفرق بالقياس لتعرفوا مكان الالتباس .