قلت: كذب المؤلف الشيعي كعادته؟ لم يختلف الفقهاء الأربعة في الأصول بل اختلفوا في الفروع فقط، أما الذين اختلفوا في الأصول والفروع فهم الشيعة الإمامية بشهادة شيخ الطائفة الشيعية الطوسي في كتابه تهذيب الأحكام ج 1 ص2 قال: ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا، بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف، والتباين، والمنافاة، والتضاد، حتى لايكاد يتفق خبر إلا وبإزائه مايضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ماينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به، ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في ( الفروع) ويذكرون إن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم، وأكثر تباينا من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقاد بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر، ومعاني الألفاظ شبهة، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق، لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبو عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي، كان يعتقد الحق، ويدين بالإمامة، فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي